|
بسم الله
الرحمن الرحيم
واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا
وأذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءاً
فألف بين قلوبكم فآصبحتم بنعمته إخواناً
الآية 103 سورة آل عمران
أيها الضيوف نقدم لكم جزيل الشكر
والإمتنان لتلبيتكم دعوة حزب المؤتلفة
الإسلامي ونرحب بكم أجمل ترحيب بإشتراككم
الرفيع في المؤتمر في الجمهورية الإسلامية
الإيرانية0
لقد غمرنا السرور والرضا أنا وإخوتي في
الموضع الجهادي في حزب المؤتلفة الإسلامي
بإقامة هذا المؤتمر التحضيري ( التمهيدي)
لإيجاد الوحدة والإنسجام بين الأحزاب من
مختلف الدول الإسلامية حيث نسعی جاهدين في
تقديم الخطی للتقريب وتقوية العلاقات
والتي تؤدي الی الإتحاد ومد حبل الوصل
للتعامل المثمر بين الأحزاب 0
لقد بدأ حزب المؤتلفة الإسلامي منذ 44 سنة
في سعي ٍ مثمر حيث كانت ومازالت قواعده
تترسخ علی أساس الإسلام الحنيف مع رعاية
وإرشادات الهدی من قبل مؤسس الجمهورية
الإسلامية السيد الإمام الخميني (رض)
وكذلك من قبل رجال الدين الروحانيين
المجاهدين في بلنا الإسلامي ، بناءاً علی
هذا يمكن الإقرار بأن التخرٌب الإسلامي
مبني علی أسس السنٌة النبوية والهداية
القرآنية التي تؤمن بالولاية المطلقة لله
تعالی والرسول الأكرم (ص) والتي تدعو الی
عبادة الله تعالی الواحد الأحد وأن تسعی
الی إقرار حكم العدل الإلهي في المجتمع
،والذي يضمن الإنسجام في الأمة الإسلامية
وبناء مجتمع إسلامي كنموذج متكامل0
لقد قضی حزب المؤتلفة مجالات واسعة في
المبارزة الحزبية والصعوبات المختلفة
وكانت النتيجة من هذا النضال أن أدی
بكوادر الحزب الی الوصول الی خط الشهادة
والإعتقالات والسجون لمدد طويلة في سبيل
الأهداف الإسلامية ، وكلفت هذه الجهود
السياسية في المبارزة والنضال الحزب
الكثير من كاهله وثقله السياسي ، ويبقی
الحزب جاهداً في تحقيق الوحدة الإسلامية
وإيجاد علاقة الصداقة والمحبة من قبل
الأحزاب الإسلامية للدعوة الی الله عز وجل
بالمطابقة مع ما يتفق والسيرة لنبي
الإسلام الأعظم (ص) والأخذ بيد الإستعانة
به في السعي الجاد في هذا الصراط المستقيم
و سوف لن يتوانی الحزب في الخوض في هذا
المحرك الهادف.
وللأسف فإن عدم إيجاد العلاقات المؤثرة و
الروابط الوثيقة المشتركة بين كبار
السياسة من رجالات الأحزاب الدينية في
العالم الإسلامي أدی إلی السبب الكبير في
عكر صفو الأمة و وحدتها و إيجاد الشرخ
السياسي و الفكري الخافق الذي فرض علي
العالم الإسلامي.
إن القدرة العظيمة السياسية و الثقافية و
الإقتصادية و العلمية للمسلمين في العالم
يستطيع مرة أخری أن يصلح ما عطل و تعطل من
الحضارة الإسلامية و النبوية تحت تأثير
الإختلافات و التناقضات التي هي من صنع
أعداء الإسلام و المسلمين و التي هي في
دورها الی الزوال و الاضمحلال.
- إذا كانت ظاهرة الصهيونية هي بمثابة
الغدة السرطانية التي تنهش بالجسد
الإسلامي الواحد للمسلمين و تجعله في ألم
شديد؟
- إذا كان الشعب العراقي فقد الأمن و
الإستقرار و الرفاه بوقوعه تحت نير السلطة
الغاصبة للأمن و الإستقرار؟
- إذا لم يكن الشعب اللبناني قادرا تقرير
مصيره بحرية تامة؟
- إذا كانت أفغانستان قد وقعت في أيدي
متطرفين من المسلمين المتلبسين بلباس
الإسلاميين و كذلك تحت أيدي نير المحتلين
من أعداء الإسلام الذين وضعوا يدا بيد
لإيجاد الفرقة و التخلف و دفع غرامتها من
قبل الشعب الأفغاني المظلوم؟
- إذا كان الشعب الباكستاني أصبح عرضة
للمتطرفين من الخارج و الداخل و غدا يعاني
من النزيف الدموي للمسلمين في كل يوم و
يزداد اهرقاق الدماء؟
- إذا كان الفقر والتخلف يؤلم و ينخر
البلدان الآسيوية و الشعوب الإسلامية؟
فعلينا البحث عن هذه العوارض و التحديات
في العالم الإسلامي في سبب واحد. ألا و هو
فقدان القيادة الموحدة للعالم الإسلامي
لجمع الشمل في إدارة هذه الطاقة الخلاقة
السياسية و الإقتصادية و الثقافية و
العلمية العظيمة؟ في مسير نمو و إرتقاء
الشعوب الإسلامية و تطورها.
و اليوم يجدر بالمطالبة بتوحيد العالم
الإسلامي لمواجهة الدسائس المحاكة من قبل
الغرب ضد الإسلام و المسلمين و المطالبة
بالحقوق المشروعة و ذلك بواسطة الإجابة
القاطعة الساطعة و الثابتة من قبل
المنتخبين السياسيين و الأحزاب الإسلامية
و إيجابيات العالم الإسلامي. و إذا بحثنا
عن إنشغال الحزب في رفع الخلافات و
الإختلافات السياسية بين الأجنحة الأخری و
المشاحنات المختلفة الموجودة في الأجهزة و
أعضاء البرلمان الذين هم في تنافس مستمر و
توفير الظروف للحركات و النشاطات للأحزاب
الذي يعتمد علی إبراز الفكر الحق إلی
العيان و الرأي و الهيكلية لنظام
الإنتخابات و نظام البرلمان في مسار
التحزب الإسلامي.
بل يجب:
تعميق الفكر و التأمل و الإنتباه إلی
التحزب الإسلامي، توحيد العقائد الفكرية و
الثقافية و السلوك الصحيح في المجتمعات
الإسلامية مع القيم الإسلامية و الإلهية و
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و رفع
المستوی النظرة السياسية و التحليلة
للمجتمعات الإسلامية في معرفة و تجزئة
الظواهر السياسية و تربية و صناعة
الكوادر المختصة و السياسية الصالحة
لإدارة المجتمعات الإسلامية حيث أنها من
أولويات الواجبات و الوثائق الحزبية.
و في هذه الأحوال سيكون التحزب متفاوتا
كثيرا في الغرب عن ما هو في المجتمعات
الإسلامية. و قد عزم كل من الدول الغربية
و علی رأسها أمريكا بمواجهة العالم
الإسلامي مواجهة عدوانية. فقد صرح الشوری
للعلاقات الخارجية في أمريكا علناً :
(( إن القرن الواحد والعشرين هو قرن
المواجهة بين الإسلام والتمدن الغربي))
لقد قال جورج بوش الرئيس الحالي لأمريكا
بعد حادثة 11 من كانون الأول:ــ
(( نحن في صدد بدايةحرب صليبية جديدة))
ومن المواجهة الصريحة مع هذه السياسات
الشيطانية، وحدة العالم الإسلامي هي من
أولی البديهيات الضرورية وأن رفع وإزالة
ظواهر فقدان الإحساس بالامسؤولية من قبل
الناس حول ما يتعلق بتقرير المصير الذي
يعتمد علی العوامل المؤثرة في عدم
مشاركتهم الفعلية في إتاحة الفرص لصناعة
القرارات والسياسات في الحكومات في هذه
المجتمعات الإسلامية كل ذلك سيؤدي الی
بناء صرح الإسلام السياسي وسياسة الإسلام
علی أساس الإسلام المحمدي (ص) الخالص وهذا
ما يجب بيانه وشرحه بالتفصيل للمسلمين.
وبناءاً علی هذا فإذا كنا قد عزمنا القعد
علی تقديم العون للأمة الإسلامية من خلال
تأسيس الأحزاب فعلينا أن نفكر ملياً
وبالدرجة الأولی في المميزات الإيجابية
الحزبية والعمل علی تطويرها وزيادتها .
ـ المساعدة علی تحمل المسؤولية والإحساس
بها في المجتمع .
ـ الإهتمام بمتطلبات وإحتياجات الناس
والعمل علی تحقيقها وتوجيهها .
ـ تقييم الكوادر وتشجيعها وصناعة وتربية
المتمييزين الذين يسعون للإصلاح وإقرار
الأصول والقواعد الصحيحة في المجتمعات.
ـ الإمتناع عن الأنانية والتعصب والدعوة
الی الأنا والنفس وتبديلها بوضع الدعوة
الی الله تعالی علی رأس اللائحة العملية .
ـ عدم تقييد النشاطات والمساعي في إطار
الحوزة السياسية المعاصرة للحزب والإهتمام
بالأمور الثقافية والمعنوية للمجتمع.
عرض كامل للتحليل الصحيح للتحولات
السياسية في العالم وإستقطاب التابعين
والمؤيدين والحفاظ علی وجودهم وتربية
الناشطين السياسيين.
إن حزب المؤتلفة الإسلامي يأمل من هذا
المؤتمر التحضيري والمؤتمرات الأخری أن
ينحی منحیً واحداً في السير للأهداف
المشتركة للأحزاب الإسلامية والعالم
الإسلامي لكي نضع المحيط الموحد السليم
وتشكيله للأمة الإسلامية إن شاء الله
تعالی .
13 ذيقعده 1428 هـ0ق ساعت: 2:15 24 نوفمبر
2007م
|