|
بسم الله
الرحمن الرحيم
سيادة
الرئيس الأعضاء المحترمين :
لقد أقيم في الجمهورية الإسلامية الإجلاس
الأول لأحزاب الدول الإسلامية .
كما نرحب بجميع السادة الحضور ونرجو أن
تكون هذه المساعي موجبة لإنسجام ووحدة
المسلمين.
علی رغم المساعي الغربية وخاصة في الفترة
الأخيرة علی تجميد حركة الدين الإسلامي
وتحريض الغير علی الوقوف بوجهه علی شعار
الدين أفيون الشعوب .
بالإستعانة علی الله سبحانه وتعالی قد ظهر
قادة مثقفون وواعون في العالم الإسلامي
ليبينوا لنا حقيقة الدين الإسلامي الحنيف
والعدالة المحورية وطلب الحرية في الإسلام
والنقد البنٌاء في إطار العطف الإسلامي
وبيان النهضة الإسلامية في مختلف بقاع
العالم .
إنتصار الثورة الإسلامية الإيرانية بقيادة
المرجع الديني الإمام الخميني مد ظله
العالي في نهاية القرن العشرين وقد أحدث
زلزالا كبيرا في العالم وأصبح المسلمون
يفخرون بوجود هذه الدولة المباركة
وبالعقيدة والدين الذي يعتنقونه .
ظهور ونشر الفكر الإسلامي والتحرر من
العبودية ومن تحت أيدي الإستعمار وكسب
الحرية والإعتماد علی النفس وقدرات هذا
الوعي الإسلامي مع وجود مختلف أنواع
الحكومات في البلدان الإسلامية .
ويعتقد الإستكبار العالمي أنه قد أحكم
السيطرة علی العالم لمدة قرن واحد
بالإستعانة بالأفكار الماركسية
والليبرالية ويخيل له أنه قد أحكم الخناق
علی الدول الإسلامية بواسطة هذه الأفكار .
وقد كان يدعي الإستكبار العالمي أن
الليبرالية والديمقراطية هما من أكمل
وأوجه الأحزاب في العالم وسعی هؤلاء أن
يغيروا عقيدة الأمة من الصواب الی الخطأ
وتحريض الناس علی الخشونة وعدم تطور الفكر
الإسلامي حيث باءت جميع محاولاتهم
الإستكبارية بالفشل ومن الطبيعي أن واضعي
هذه السياسات لا يعترفوا بإنكسارهم
ويحاولوا تغطية الأمور والهروب من إعطاء
الحقوق لأصحابها .
إن المنشورات المسمومة لسلمان رشدي التي
تتعلق بإهانة الرسول الأكرم وتحريف القرآن
الكريم والرسم الكاريكاتوري المهين في
الصحف الأوربية وتحريضات القادة من مختلف
المذاهب المسيحية في إصدار الخطاب الغير
موزون ضد الإسلام العزيز حيث كان جزء من
هذه الدسائس المحاكة خصيصاً لإحباط الوعي
في الدول الإسلامية وفي المرحلة الأولی تم
تنفيذه وبالتدريج فقد كانوا غافلين من أن
الوعي سيزداد بعد ترويج مثل هذه الدسائس
وعدم مراعاة الحرمة للمسلمين حيث كانوا
عقدوا العزم أكثر فأكثر علی إخماد الوعي
الإسلامي .
يجب علی الأحزاب الإستفادة من أعلی
مستويات القدرات المدنية بمطالبة الناس
بالمعرفة علی أساس هذة الأولويات وفي حالة
وجود الأقليات فعليهم بالإهتمام بإحتياجات
ومستلزمات هذه الأقليات الموجودة بين
المجتمع .
سيدي الرئيس سيداتي سادتي :
إن إحتياجات ومستلزمات والمتطلبات
المشتركة للعالم الْسلامي ، المطالبة
بالعدالة ، العزة للإسلام العزيز
والمحافظة علی منافع الأمة وإخماد كل
أنواع الشرارات والفتن التي تؤدي الی
التناحر بين أفراد وأحزاب المجتمع
الإسلامي الواحد .
مما يبدو اليوم وبسبب الوعي في العالم
الإسلامي فقد بات التناحر بين فئات
المسلمين المختلفة هي من أولويات لائحة
الإستكبار العالمي وبما أنهم علی علم تام
بالقدرة الكبيرة والسلطة النافذة للإسلام
هي من أهم أسرار الوجود للهيكل الإسلامي
والذي يمنع ويصد الغارات والغزوات التي
يقوم بها الغربيون في العالم ومن الطبيعي
كلما يزداد الوعي فسوف يكون مؤثراً
ونافذاً أكثر وتبعاً لذلك فإن الدسائس
المحاكة ستكون أشد وأعمق وأكثر تعقداً ضد
الإسلام وقد أطلق آية الله العظمی الإمام
الخميني (مد ظله العالي) علی هذا القرن هو
قرن سقوط الطغاة في الهاوية وفضح
المستكبرين حيث أنه قد تنبأ بحق في هذه
التسمية وأن اللائحة التي تحتوي علی ترتيب
أسماء المستكبرين في السقوط في الهاوية قد
يمنحها عنوان هذه اللائحة ألا وهو
الماركسية المنحرفة .
|